Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [١٩] خطبة المرأة واستحقاق المهر

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٣٧٤

والمستدرك محذوف تقديره علم الله أنكم ستذكرونهنّ فاذكروهن ولكن لا توعدوهن و (سرّاً) مفعول به لأنه بمعنى النكاح، أي لا تواعدوهنّ نكاحاً، ويصح أن يعرب على أنه حال تقديره مستخفين، والمفعول محذوف أي لا تواعدوهن النكاح سراً.

ثانياً - قوله تعالى: ﴿وَلَا تعزموا عُقْدَةَ النكاح﴾ منصوب بنزع الخافض أي على عقدة النكاح.

ثالثاً - قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ ما: مصدرية والزمان معها محذوف تقديره: في من ترك مستهنّ، وقيل: (ما) شرطية أي (إن لم تمسوهن) .

رابعاً - قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فالواجب نصف ما فرضتم أو فعليكم نصف ما فرضتم، و (ما) اسم موصول بمعنى الذي مضاف إليه.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: أباح القرآن (التعريض) في خطبة المعتدة دون التصريح، ومن صور التعريض أن يقول: إنك لجميلة، أو صالحة، أو نافقة، أو يذكر الشخص مآثره أمامها.

روى ابن المبارك عن عبد الرحمن بن سليمان عن خالته (سُكينة بنت حنظلة) قالت: «دخل عليّ (أبو جعفر) محمد بن علي وأنا في عدتي، فقال: أنا من علمتِ قرابتي من رسول الله ﷺ َ وحقّ جدي عليّ، وقدمي في الإسلام، فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، أتخطبني في عدتي، وأنتَ يؤخذ عنك؟ فقال: أو قد فعلتُ؟ إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله ﷺ َ وموضعي،