Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة الفاتحة

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٥٥

أ - مذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) أن قراءة الفاتحة شرط لصحة الصلاة، فمن تركها مع القدرة عليها لم تصحّ صلاته.

ب - مذهب الثوري وأبي حنيفة: أن الصلاة تجزئ بدون فاتحة الكتاب مع الإساءة ولا تبطل صلاته، بل الواجب مطلق القراءة وأقله ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة.

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على وجوب قراءة الفاتحة بما يلي:

أولاً: حديث عُبادة بن الصامت وهو قوله ﵊ ُ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» .

ثانياً: حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ َ: «قال من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ الكتاب فهيِ خِداج فهي خِداج، فهي خداج غير تمام» .

ثالثاً: حديث أبي سعيد الخدري: «أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسّر» .

قالوا: فهذه الآثار كلّها تدل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، فإنّ قوله ﷺ َ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» يدل على نفي الصحة، وكذلك حديث أبي هريرة فهي خِداج قالها ﵊ ُ ثلاثاً يدل على النقص والفساد، فوجب أن تكون قراءة الفاتحة شرطاً لصحة الصلاة.