Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [١٥] النهي عن كثرة الحلف

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٣٠٧

كان كلاماً أو غيره، ولغو الطائر: تصويته، ويقال لما لا يعتد به من أولاد الإبل: لغو» .

﴿يُؤْلُونَ﴾ : أي يحلفون، والمصدر (إيلاء) والاسم منه (أليّة) والأليّة، والقسم واليمين، والحلف، كلها عبارات عن معنى واحد، قال الشاعر:

فآليتُ لا أنفكّ أحْدو قصيدةً ... تكون وإيّاها بها مثلاً بعدي

هذا هو المعنى اللغوي، وأما في عرف الشرع فهو اليمين على ترك وطء الزوجة.

﴿تَرَبُّصُ﴾ : التربص في اللغة الانتظار ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المتربصين﴾ [الطور: ٣١] أي انتظروا فأنا من المنتظرين معكم قال الشاعر:

تربّصْ بها ريب المنون لعلّها ... تُطلّقُ يوماً أويموت حليلها

وإضافة التربص إلى الأشهر من إضافة المصدر إلى الظرف.

﴿فَآءُو﴾ : أي رجعوا ومنه قوله تعالى: ﴿حتى تفياء إلى أَمْرِ﴾ [الحجرات: ٩] أي ترجع، ومنه قيل للظل بعد الزوال (فيء) لأنه رجع بعد أن تقلص.

قال الفراء: العرب تقول: فلان سريع الفيء والفيئة أي سريع الرجوع عن الغضب إلى الحالة المتقدمة. قال الشاعر:

ففاءت ولم تقض الذي أقبلت له ... ومن حاجة الإنسان ما ليس قاضياً

ومعنى الآية: فإن رجعوا عما حلفوا عليه من ترك معاشرة نسائهم فإن الله غفور رحيم لما حدث منهم من اليمين على الظلم.