Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [١٣] نكاح المشركات

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٢٨٥

وجوه الإعراب

أولاً: قوله تعالى: ﴿حتى يُؤْمِنَّ﴾ حتى بمعنى (إلى أن) و (يؤمن) مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب ب (حتى) وأصله (يؤمنْنَ) .

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ الواو للحالو (لو) هنا بمعنى (إن) وكذا كل موضع وليها الفعل الماضي كقوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث﴾ [المائدة: ١٠٠] أي وإن أعجبك والتقدير: لأمة مؤمنة خيرٌ من مشركة وإن أعجبتك.

ثالثاً: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُواْ المشركين﴾ بضم التاء هنا لأنه من الرباعي (أنكح) وهو يتعدى إلى مفعولين الأول (المشركين) والثاني محذوف وهو (المؤمنات) أي ولا تزوجوا المشركين المؤمنات.

وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُواْ المشركات﴾ فهو من الثلاثي (نكح) أي لا تتزوجوا المشركات وهو يتعدى إلى مفعول واحد فقط.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: المراد بالنكاح هنا العقد بالإجماع أي لا تتزوجوا بالمشركات.

قال الكرخي: المراد بالنكاح العقد لا الوطء حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن بمعنى الوطء أصلاً، لأن القرآن يكني وهذا من لطيف ألفاظه.

قال ابن جني: «سألت أبا علي عن قولهم: نكح المرأة فقال: فرّقت