المدخل إلي جامع الترمذي
بخلاف عبد الله بن لَهيعة فإنه لم يصحح له شيئا، حتى من رواية العبادلة.
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، فقد خالف شيخه البخاري الذي يقويه.
ورواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، فإنه لم يصحح منها حديثا، وإنما حسن بعضها (١)، مع أن هناك من الحفاظ من يقويها.
وما يقال في الرجال يقال في الإسناد، وهو أهم من الأول كما لا يخفى، وخاصة السلاسل منها، فهناك سلاسل صحّحها أو قوّاها، وفيها خلاف شديد؛ مثل سلسلة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، فقد صحح بهذه السلسلة حديثا واحدا؛ وهو حديث "الصلح جائز بين المسلمين" (٢)، وآخر قواه؛ وهو أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا. قال أبو عيسى: (حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب) (٣)، وقال عن حديثين: (حسن) (٤)، وقال عن الخامس: (حسن غريب) (٥).
وهذه الأحكام من أبي عيسى على هذه السلسلة في غاية من الأهمية.
وهذا هو ظاهر مذهب شيخه محمد بن إسماعيل البخاري (٦)، فقد قال