المدخل إلي جامع الترمذي
هكذا في أكثر النسخ، وفي بعض النسخ: (حسن صحيح) (١).
وإذا ثبتت هذه اللفظة عن الترمذي؛ فهي بمعنى (حسن صحيح)، وتكون المغايرة من باب التفنن في العبارة، والدليل على ذلك: أن أبا عيسى قد خرج بالإسناد السابق نفسه حديث "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله"، وقال عنه: (حسن صحيح) (٢)، فقال الترمذي ﵀:
(حدثنا بُندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا قيس بن أبي حازم، قال: حدثني جرير بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله".
هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي سعيد، وابن عمر، وأبي هريرة، وعبد اللّه بن عمرو) (٣).
٣ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان قال: حدثني سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله ﷺ سئل عن اللقطة، فقال: "عرفها سنة، فإن اعترفت فأدِّها، وإلا فاعرف عِفَاصَها ووِكاءَها وعددها، ثم كلها، فإذا جاء صاحبها فأدِّها".
هذا حديث صحيح حسن، غريب من هذا الوجه.
وقال أحمد بن حنبل: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث) (٤).