Skip to content

المدخل إلي جامع الترمذي الرابع: الترجيح بمجيء الحديث من وجه آخر موافق له، وهذا أمر متفق عليه بين أهل الحديث.

المدخل إلي جامع الترمذي

عبد الله السعد

Printed page ١/ ٤٩٥

الوجه السادس عشر: أنه أحيانا يصحح كلا الوجهين.

ومن الأمثلة على ذلك:

١ - قال ﵀ في باب ما جاء في التعوذ للمريض: (حدثنا بشر بن هلال البصري الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز ابن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن جبريل أتى النبي ﷺ، فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: "نعم"، قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسدة، باسم الله أرقيك والله يشفيك.

حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قال: "اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما".

وفي الباب عن أنس، وعائشة.

قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح.

وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقلت له: رواية عبد العزيز، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أصح، أو حديث عبد العزيز، عن أنس، قال: كلاهما صحيح.

أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس) (١).