فقد اتفق قول الشيخين فيُقدم، وقد تقرر أن الحنفية يرون عدم جواز الوضوء بالنبيذ عند فقدان الماء، بل ينتقل إلى التيمم، وعليه الفتوى (١)، وهو أيضاً قول المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
وعليه فإن المسألة عادت إلى الاتفاق بين الأئمة الأربعة (٥).
وجه الدلالة: لم يجعل هاهنا وسطاً بين الماء والصعيد، وأمر بالانتقال إلى التيمم لمجرد فقدان الماء (٦)، وليس النبيذ ماءً مطلقاً، لا في اللغة ولا في الشرع (٧)، ومن توضأ بالنبيذ فقد ترك المأمور به (٨).
ولأن الماء نكرة في سياق النفي، وهي تعم، فلا يجوز التيمم مع وجوده (٩).