Skip to content

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة- الفصل الثاني: المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية في المعاملات المبحث السادس عشر: ترك السلطان الخراج أو العشر لرجل

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-

سناد تسرنكتش

Printed page ٢٦٦

القول الأول: الجواز في الخراج والعشر، وهو القول المرجوح عند الحنفية -كما سبق، ولم أجد قولاً للمالكية والشافعية في هذه المسألة بعينها، لكن باعتبار أنهم يقولون بقاعدة: إن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة (١) يمكن تخريج قولهم على ذلك، وهو الجواز أيضًا، وهو قول الحنابلة (٢).

القول الثاني: الجواز في الخراج دون العشر، وهو القول المفتى به عند الحنفية -كما سبق-.

الأدلة والمناقشات:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول القائل بجواز ترك السلطان الخراج أو العشر لرجل بأدلة، منها:

الدليل الأول: قاعدة: تصرّف الإمام على الرّعيّة منوط بالمصلحة (٣).

قد يناقش بأنه ليس على الإطلاق، بل تصرفه مقيد بالمصلحة، وفي ترك العشر الذي هو حق الفقراء مفسدة.

الدليل الثاني: لأن الخراج بمثابة فيء، فكان النظر فيه إلى الإمام (٤).

الدليل الثالث: لو أخذ الإمام أو السلطان الخراج وصار في يده جاز له أن يخص به شخصاً إذا رأى المصلحة فيه، فجاز له تركه بطريق الأولى (٥).

الدليل الرابع: لأن صاحب الخراج له حق فيه فصح تركه له (٦).