Skip to content

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة- التمهيد: التعريف بمفردات عنوان البحث

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-

سناد تسرنكتش

Printed page ٥٦

القول الثاني: الماء المستعمل طاهر طهور، وهو المشهور من قول المالكية، لكنه يكره عندهم استعماله مع وجود غيره، فإن لم يجد غيره تطهّر به ولا يتيمم مع وجوده (١)، وقول عند الشافعية (٢)، وهو رواية أخرى عند الحنابلة (٣).

القول الثالث: الماء المستعمل نجس، وهو ورواية مرجوحة عند الحنفية كما سبق، وقول عند الشافعية (٤).

الأدلة والمناقشات:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأن الماء المستعمل طاهر غير طهور بعدة أدلة، من أشهرها:

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨)﴾ [الفرقان: ٤٨].

وجه الدلالة: ذكر الماء في الآية مطلقًا، والمطلق ما يتعرض للذات دون الصفات، والاستعمال صفة للماء، وعليه فلا يشمله الاسم المطلق فلا يكون طهوراً. (٥)

الدليل الثاني: حديث عون بن أبي جحيفة السابق ذكره وطرفه: "أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم … " الحديث. (٦)