الدليل الثاني: النبي ﷺ زوج رجلاً بما معه من القرآن (١)(٢).
وجه الدلالة: إذا جاز تعليم القرآن عوضاً في النكاح، وقام مقام المهر جاز أخذ الأجرة عليه في الإجارة (٣).
نوقش بأنه ليس في الحديث تصريح بأن التعليم صداق، وإنما قال: "فقد زوجتكها بما معك من القرآن" (٤)، فيحتمل أنه زوجها إياه بغير صداق إكرامًا كما زوج أبا طلحة أم سليم على إسلامه (٥)، أو أن يقال إنه زوجه لإسلامه (٦)(٧).
الدليل الثالث: حديث أبي سعيد أن رجلاً رقى رجلاً بفاتحة الكتاب على جُعل فبرأ، وأخذ أصحابه الجعل، فأتوا به النبي ﷺ فأخبروه وسألوه فقال: "وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم" (٨)(٩).
وجه الدلالة: وإذا جاز أخذ الجعل جاز أخذ الأجر، لأنه في معناه (١٠).