Skip to content

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة- المطلب الرابع: حد اليسار في النفقة

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-

سناد تسرنكتش

Printed page ١٨٠

الدليل الأول: ما روى جابر –﵁ أن النبي –ﷺ قال: "إذا كان أحدكم فقيرًا، فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله، فإن كان فيها فضل، فعلى ذي قرابته -أو قال: على ذي رحمه- فإن كان فضل فهاهنا وهاهنا" (١).

وجه الدلالة: الحديث دليل على أن من لا يفضل عن نفقته شيء لا تجب عليه (٢)، وإنما تجب بأدنى ما يفضل عنها.

الدليل الثاني: تقديم نفقة الزوجة على القريب؛ لأن نفقة الزوجة عوض، فَقُدِّمت على نفقة القريب التي هي المواساة، ولأن نفقة الزوجة تجب لحاجته فقدمت على نفقة القريب كنفقة نفسه (٣).

الترجيح:

بعد استعراض القولين وأدلتهما يظهر للباحث أن القول الثاني أقرب للصواب؛ إذ يؤيده النص الشرعي، وفيه رفق بالفقراء أيضاً، والمسألة لها ثمرة عملية تظهر فيما لو كان لشخص موسر أقارب فقراء، فعلى القول الأول لا تجب نفقتهم إلا إذا كان يفضل من ماله مائتا درهم، وعلى الثاني تجب إذا كان فاضلاً عن قوت نفسه وزوجته في يومه وليله.