المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-
وجه الدلالة: الآية تبين أن التكليف بحسب الوسع، وأن النفقة على الرجال بحسب حالهم (١).
الدليل الثاني: حديث عائشة –﵂ أن النبي –ﷺ قال لهند –﵂: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك" (٢).
ونوقش بأنه أذن لها أن تأخذ بالمعروف، والمعروف ألا تأخذ في الإعسار ما تأخذه في اليسار (٣).
وأجيب عن المناقشة بأنه أذن لها أن تأخذ بالمعروف الذي فيه كفايتها وكفاية بنيها، فالنفقة على كفاية الزوجة فتعتبر حالها أيضاً (٤).
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بأن المعبر حال الزوج فقط بآية الطلاق مثل أصحاب القول الأول، وهو قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧].
وجه الدلالة: أنه أراد أن الغنى ينفق على حسب حاله، والفقير على حسب حاله (٥).
نوقش بأن الآية دليل على اعتبار حال الزوج، وهذا صحيح، وحديث عائشة –﵂ دليل على اعتبار حال الزوجة، فيجمع بينهما.