المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-
لكن مصطلح (به يُفتى) خاصةً إذا اقترن القول به فإنه يفيد الحصر، بمعنى أنه لا يُفتى إلا به (١)، بخلاف بقية المصطلحات.
ثانياً: مصطلحات مشابهة له في القوة:
ترد بعض المصطلحات في كتب الفقه الحنفي مثل (وبه نأخذ)، و (عليه العمل)، وقد اعتبرها بعض العلماء من المصطلحات المساوية لمصطلح عليه الفتوى (٢)، بل بعضها فُضِّل على لفظ الفتوى؛ لإفادتها الإجماع مثل مصطلح (عليه عمل الأمة) (٣).
المسألة الثانية: دراسة المصطلح من حيث أول من أطلقه، وشيوعه في المذهب:
بعد دراسة مسائل البحث وفيما اطلعت عليه من الكتب لم أجد أحدًا سبق السرخسي صاحب المبسوط في إطلاق عبارة "عليه الفتوى" (٤)، أو "به يُفتى" (٥)، وأما شيوعه في كتب المذهب فقد كثر إطلاقه مع بداية القرن الثامن بخلاف فترة المتأخرين؛ فإنهم لم يطلقوه إلا على مسائل نادرة، والله أعلم.