القول الثاني: إن الخف إذا تنجس بنجاسة فلا بد من غسله كسائر النجاسات، وهو القول الجديد للشافعي (١)، ورواية ثانية عن أحمد (٢).
القول الثالث: التفريق بين النجاسات، فإن كانت مغلظة مثل البول والعذرة فلا بد من الغسل، وإن كانت غير ذلك فالدلك، وهو قول المالكية (٣)، ورواية ثالثة عن أحمد (٤).
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن الخف يطهر بغير الماء مثل الدلك والمسح بأدلة، منها:
الدليل الأول: قول النبي –ﷺ: "فليمسحهما بالأرض، فإن الأرض لهما طهور" (٥).
وجه الدلالة: هذا الحديث نص على أن إزالة النجاسة تكون بغير الماء مثل الدلك بالأرض.