Skip to content

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة- المطلب الثاني: المسح على الجوربين

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-

سناد تسرنكتش

Printed page ٨٢

والذي يغلب على الظن من النقولات أن صنعة الجورب قد تطورت أو تغيرت، فما كان يُصنع منه في زمن الإمام لم يكن قابلاً للمشي فيه إلا إذا كان منعلاً أو مجلداً بخلاف ما كان في زمانهما، ويؤيد ذلك تعليقهم الحكم على المشي فيه لا على ما صُنع منه (١).

ولو عُلق الحكم على المصنوع منه فإن الخف والجورب بينهما شبه كبير جداً قد يصل إلى درجة التطابق -كما سبق-، والخلاف حينئذ لا يتصور إلا عند من يرى غير ذلك.

ومن علَّق الحكم بالمصنوع منه فالجورب عنده ما يكون على شكل الخف لكن من غير جلد (٢)، وعليه فالخف أعم من الجورب، إذ الجورب يُصنع من كل ما يُصنع منه الخف إلا الجلد.

ومع هذا روي أن أبا حنيفة ﵀ رجع إلى قول صاحبيه، وعليه الفتوى (٣)، وقد استقر الحكم على ذلك (٤).