Skip to content

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة- المطلب الأول: في مسائل الوضوء

المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-

سناد تسرنكتش

Printed page ٦٧

وعليه الفتوى (١).

وجاء في المبسوط ما يفيد أن الرواية الصحيحة عن أبي حنيفة –﵀ أنه اعتبر تحريك المتوضئ (أو ظنه وصول النجاسة إلى الجانب الآخر) (٢) وأبو يوسف ﵀ اعتبر تحريك المنغمس، وأما التقدير بالمساحة فقد روي عن محمد –﵀، والمشهور عنه لما سئل عن هذا فقال: "إن كان مثل مسجدي هذا فهو كبير"، فلما قام مسحوا مسجده فروي أنه كان ثمانيًا في ثمانٍ، وروي أنه اثنا عشر في اثني عشر، فكان من روى ثمانيًا في ثمانٍ مسح المسجد من داخل، ومن روى اثني عشر مسحه من خارج، لكنه رجع إلى قول أبي حنيفة-﵀، وقال: لا أقدر فيه شيئًا (٣).

وإذا ثبت ذلك فمعناه أن القول المعتمد في هذه المسألة -الذي ينبغي أن تكون عليه الفتوى وفق قواعد الترجيح في المذهب الحنفي- هو ما رُوي عن أبي حنيفة وما رجع إليه محمد –رحمهما الله- من أن المعتبر هو تحريك المتوضئ وغلبة ظنه؛ لأنه اتفق قول الإمام وأحد صاحبيه، فيؤخذ بقولهما إلا لضرورة أو موجب.

ولعل المتأخرين رأووا موجباً فيما ذكروه من توسعة لأمر الناس، والله أعلم.