المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-
المطلب الثاني: الرجوع بنقصان العيب في الطعام بعد أكله:
هذه المسألة من مسائل خيار العيب -وقد سبقت الإشارة إليه في المسألة السابقة-، ومعناه لو اطلع المشتري على عيب (١) في السلعة بعد العقد فله أخذها بجميع الثمن وله ردها (٢).
ومن صور المسألة شخص اشترى طعاماً فأكل بعضه ثم علم بالعيب فيه، فعند أبي حنيفة –﵀ (ليس له أن يرد الباقي) (٣)، ولا أن يرجع بنقصانه (٤)؛ لأن الطعام كشيء واحد فلا يرد بعضه دون بعض كما إذا باع البعض، وعندهما يرجع بنقصان العيب في كله (٥) (وليس له أن يرد الباقي؛ لأن الطعام كالشيء الواحد فيتعيب بالتبعيض؛ لأن أكل الكل لا يمنع الرجوع فالبعض أولى) (٦)، ورواية أخرى عنهما أنه يرد ما بقي، ويرجع بنقصان ما أكله (٧)؛ لأنه لا يضره التبعيض، وعليه الفتوى (٨).
دراسة المسألة دراسة مقارنة
اختلف الفقهاء في مسألة الرجوع بنقصان العيب في الطعام بعد أكله على ثلاثة أقوال: