المسائل الفقهية التي عليها الفتوى عند متأخري الحنفية - جمعا ودراسة-
القول الثاني: إنه يحمل على الظهار، وهو قول الحنابلة في الجملة (١)؛ لأنه صريح فيه (٢).
الأدلة والمناقشات:
دليل القول الأول:
استدل القائلون بأن قول رجل: كل حلال عليّ حرام يحمل على الطلاق بدليل العرف وغلبة الاستعمال فيه، والأيمان تنبني على العرف، والعرف أن الحرام يراد به الطلاق (٣).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن قول رجل: كل حلال عليّ حرام يحمل على الظهار بأدلة، منها:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١] إلى قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢].
وجه الدلالة: الله –﷾ سمى تحريم ما أحله يميناً، وفرض لذلك تحلة، وهي الكفارة (٤).
يناقش بأن التحريم لا يطلق على الحلف لغةً، والصواب في تفسير الآية أن النبي –ﷺ كان قد جمع بين تحريم وحلف، وتحلة اليمين للحلف لا التحريم (٥).