Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي (٣٤) أسلم مولى رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٨٤

وقال جرير بن حازم، وأيوب السختيانى، وعمرو بن دينار: أن الذي تمسك بنصيبه من أبى رافع هو خالد بن سعيد بن العاصي وحده، فقال له رسول الله ﷺ: أعتق إن شئت نصيبك. قال: ما أنا بفاعل.

قال: فبعه. قال: ولا. قال: فهبه لي. قال: ولا. قال: فأنت على حقك منه.

فلبث ما شاء الله، ثم أتي خالد رسول الله ﷺ، فقال:

قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله، وإنما حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي. فأعتق رسول الله ﷺ نصيبه ذلك بعد قبول الهبة، فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ.

وقد قيل: إنه [ما (١)] كان لسعيد بن العاصي إلا سهما (٢) واحدا، فاشترى رسول الله ﷺ ذلك السهم فأعتقه، وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاصي له وولاء بنيه، ولا يثبت من جهة النقل.

وما روى أنه كان للعباس، فوهبه للنبي ﷺ أولى وأصح إن شاء الله تعالى، لأنهم قد أجمعوا أنه مولى رسول الله ﷺ، ولا يختلفون في ذلك، وعقب أبى رافع أشراف بالمدينة وغيرها عند الناس، وزوجه النبي ﷺ سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله ابن أبى رافع، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي ﷺ، وشهدت معه خيبر، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعلى رضى