Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي إبراهيم بن النبي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٥٥

أنه دفعه إلى أم سيف،

قال أنس في حديثه في موت إبراهيم قال: فانطلق رسول الله ﷺ، وانطلقت معه، فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله ﷺ حتى انتهيت إلى أبى سيف، فقلت: يا أبا سيف، أمسك، جاء رسول الله ﷺ، فأمسك فدعا رسول الله ﷺ بالصبي فضمه إليه، وقال: ما شاء الله أن يقول. قال: فلقد رأيته يكيد (١) بنفسه، قال: فدمعت عينا النبي ﷺ، فقال:

تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم المحزونون.

قال الزبير أيضا: وتنافست الأنصار فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي ﷺ، لما يعلمون من هواه فيها، وكانت لرسول الله ﵌ قطعة من الضأن ترعى بالقف، ولقاح بذي الجدر (٢) تروح عليها، فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقى ابنها، فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس، فكلمت رسول الله ﵌ في أن ترضعه بلبن ابنها في بنى مازن بن النجار وترجع به إلى أمه، وأعطى رسول الله صلى الله عليه