الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
وقال أبو عمر: إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين، [وأمر عليهم عمر ابن سعد] (١)، ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله، وكان في تلك الخيل - والله أعلم - قوم من مضر (٢) ومن اليمن.
وفي شعر سليمان بن قتة الخزاعي. وقيل: إنها لأبى الرميح (٣) الخزاعي ما يدل على الاشتراك في دم الحسين، فمن قوله في ذلك (٤):
مررت على أبيات آل محمد … فلم أر من أمثالها حين حلت
فلا يبعد الله البيوت وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية (٥) … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم … ولم تنك في أعدائهم حين سلت
وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت (٦)
وفيها يقول:
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها … وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غنى قطرة من دمائنا … سنجزيهم يوما بها حيث حلت
ومنها أو من غيرها:
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لفقد حسين والبلاد اقشعرت