Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي محمد رسول الله

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٣٥

وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال:

هذا نبي، وذلك سنة خمس وعشرين. وتزويج رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما، في عقب صفر سنة ست وعشرين، وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل،

وقال الزهري: كانت سن رسول الله ﷺ يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة.

وقال أبو بكر بن عثمان وغيره: كان يومئذ ابن ثلاثين سنة. قالوا:

وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة.

وشهد رسول الله ﷺ بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر بعد ذلك بعشر سنين، وذلك سنة ثلاث وثلاثين.

قال أبو عمر ﵁: لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسا وأربعين سنة. وقال محمد بن جبير بن مطعم: بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل. وقيل: بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي ﷺ خمس سنين، ثم نباه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين، فأسر رسول الله ﵌ أمره ثلاث سنين أو نحوها، ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعاء إليه، فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه. وقال الشعبى: أخبرت أن إسرافيل تراءى له ثلاث سنين.