Skip to content

إكمال المعلم بفوائد مسلم (١) باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين، والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

إكمال المعلم بفوائد مسلم

القاضي عياض

Printed page ١/ ١٠٨

جَمِيعِهِمْ. وَدَلتِ السُّنَةُ عَلَى نَفْىِ رِوَايَةِ المُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ، كَنَحْوِ دَلالةِ القُرْآنِ عَلَى نَفْىِ خَبَرِ الفَاسِقِ، وَهُوَ الأَثَرُ المَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَدَّثَ عِنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ ".

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى ليْلى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ أَيْضًا،

ــ

القضاة ومجرحى (١) السّر (٢) وكذلك تجوز (٣) رواية الابن عن أبيه وأمّه وروايتهما عنه وإن لم يُجِزهُ بعض العلماء فى نقل الشهادة، وفى مذهبنا فيها وجهان، ولأن الرواية والخبر يعم ولا يخص شخصًا دون شخص والشهادة خاصة، ولهذا نُعْمِلُ الشهادة العامة كيف كانت ولا نردها (٤) بظنة منفعة ولا عداوةٍ كالشهادة على العدوّ من أهل الكفر وعلى الأمور العامة للمسلمين فى سككهم ومرافقهم وإن كان الشاهدُ واحداً منهم. وشرط الشافعىُّ البصَرَ فى الشهادة دون الخبَرَ، ولا حُجَّة له فى ذلك قائمة (٥)، وشرط بعض الأصوليين البلوغَ حين السماع (٦) والإجماع بخلافه، وشرط الجُبَّائى وبعض القدرية العدد فلا بد عنده (٧)