Skip to content

مطالع الأنوار على صحاح الآثار الهمزة مع الراء

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Printed page ١/ ٢٣٥

إرب، كما قال: "تَرِبَتْ يَمِينُهُ" (١) و"عَقْرَى حَلْقَى" (٢) وليس المراد وقوع هذا الدعاء، لكن من عادة العرب استعمال هذِه الألفاظ في دعم كلامها، وإلى هذا المعنى ذهب الْقُتَبِيُّ (٣)، قال (٤): وإنما دعا عليه بهذا؛ لما رآه يزاحم ويدافع غيره.

وقد جاء في حديث عمر: "أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ" (٥) أي: تقطعت آرابك، أو سقطت. فهذا يدل على (٦) أنه لفظ مستعمل عندهم بمعنى الدعاء الذي لا يراد وقوعه، ومن قال: "أَرَبٌ مَالَهُ" فمعناه: حاجة جاءت به، قاله الأزهري (٧)، وتكون "مَا" زائدة، وفي سائر الوجوه استفهامية، ومن قال: "أَرِبٌ مَالَهُ" فمعناه: رجل حاذقٌ فطنٌ سأل عما يعنيه، والْأَرَبُ والْإِرْبَةُ والْإِرْبُ والْمَأربة: الحاجة. ولا وجه لقول أبي ذرّ: "أَرَبَ".