Skip to content

تشنيف المسامع بجمع الجوامع الكلام في المقدمات

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٢٠

ومعنى الإجماليَّةِ كما قالَ أبو الحُسينِ في المُعْتَمَدِ: إِنَّها غيرُ مُعَيَّنَةٍ، ألاَ تَرَى أنَّا إذا تَكَلَّمْنَا في أنَّ الأمرَ للوجوبِ، لم نُشِرْ إلى أَمْرٍ مُعَيَّنٍ، وكذلك النهيُ والإجماعُ والقياسُ، وليسَ كذلك أَدِلَّةُ الفِقْهِ؛ لأنَّها مُعَيَّنَةٌ، نحوُ قولِهِ ﷺ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)). قالَ: ولهذا كانَ قولُ مَن قالَ: أصولُ الفقهِ كلامٌ في أَدِلَّةِ الفقهِ - يَلْزَمُ عليه أنْ يكونَ كلامُ الفقهاءِ في أدلَّةِ الفقهِ المعيَّنَةِ كلاماً في أصولِ الفِقْهِ؛ فلهذا قَيَّدْنَا الأدِلَّةَ الإجماليَّةَ. انْتَهَى.

وهذا هو المُخْتَارُ في تَعْرِيفِهِ، أعنِي أنَّ الأصولَ نَفْسُ