أصول الدعوة - جامعة المدينة
وعن عائشة ﵂ قالت: ((اعتم النبي ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى فقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي))، وعنها ﵂: ((أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم))، وذلك في رمضان في صلاة قيام الليل.
وعنها ﵂ أنها قالت: ((ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا))، وكان ﷺ يحثُّ أصحابه على الرفق، ويرغبهم فيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه))، وعنها ﵂ عن النبي ﷺ قال: ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)).
وعنها ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها: ((يا عائشة ارفقي؛ فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا دلهم على باب الرفق))، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار على كل قريب هين سهل))، وعن جرير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من يحرم الرفق يحرم الخير كله))، وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق)).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن هذا الدين يسر، ولا يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، ويسروا، واستعينوا بالغدوة، والروحة، وشيء من الدلجة))، وكان ﷺ ينكر على من يشدد على نفسه عن