Skip to content

أصول الدعوة - جامعة المدينة الدرس: ١٢ المصادر التي يعتمد عليها الداعية في دعوته المصدر الأول: القرآن الكريم. التعريف بالمصدر الأول: القرآن الكريم.

أصول الدعوة - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢٣٥

بالإشارة إلى أنه اوحي من الله إلى رسوله ﷺ ما كان ليعلمها لولا الوحي، نقرأ مثل ً افي سورة هود قصة نوح ﵇ ثم نرى الله ﷿ يعق ّ ب عليها بقوله: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ (هود: ٤٩) ونقرأ قصة يوسف ﵇ مع أخوته وما كان منهم معه، ثم نرى الله ﷾ يقول في آخر القصة: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ (يوسف: ١٠٢).

ومن إعجاز القرآن إشارته إلى بعض الحقائق الكونية التي أثبتها العلم الحديث، والتي لم تكن معروفة من قبل من ذلك قول ربنا ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: ٣٠) وقال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ (الحجر: ٢٢) فهذه بعض وجوه إعجاز القرآن الكريم.

أما أحكام القرآن فقد اشتمل القرآن الكريم على أحكام كثيرة متنوعة ي ُ مكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الأحكام المتعلقة بالعقيدة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهذه هي الأحكام الاعتقادية، ومحل دراستها في علم التوحيد.

القسم الثاني: أحكام تتعلق بتهذيب النفس وتقويمها، وهذه هي الأحكام الأخلاقية ومحل دراستها في علم الأخلاق.

القسم الثالث: الأحكام العملية المتعلقة بأقوال وأفعال المكلفين، وهي المقصودة ب علم الفقه، والتي يهدف هذا العلم وأصوله إلى معرفتها والوصول إليها، وهذه الأحكام العملية نوعان: