أبو الحسن الأشعري
تتلى معاني كتبه ... فوق المنابر في الجمع
ويخاف من إفحامه ... أهل الكنائس والبيع
فهو الشجا في حلق من ... ترك المحجة وابتدع
وممن عزا الإبانة إلى أبي الحسن الأشعري، الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الشافعي المتوفي سنة ٤٥٨ قال في كتابه (الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد) في باب القول في القرآن صفحة ٣١، ذكر الشافعي ﵀ ما دل على أن ما نتلوه من القرآن بألسنتنا ونسمعه بآذاننا، ونكتبه في مصالحنا يسمى كلام الله ﷿، وأن الله ﷿ كلم به عباده بأن أرسل به رسوله ﷺ، وبمعناه ذكره أيضاً علي بن إسماعيل في كتاب الإبانة.
وقال في صفحة ٣٢ من الكتاب المذكور آنفاً: قال أبو الحسن علي بن إسماعيل في كتابه، يعني الإبانة:
"فإن قال قائل: تقولون أن كلام الله ﷿ في اللوح المحفوظ، قيل له نقول ذلك، لأن الله قال ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ فالقرآن في اللوح المحفوظ وهو في صدور الذين أوتوا العلم، وهو متلو بالألسنة قال تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والقرآن مكتوب في مصاحفنا في الحقيقة محفوظ في صدورنا في الحقيقة متلو بألسنتنا في الحقيقة مسموع لنا في الحقيقة كما قال تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ثم قال في صفحة ٢٦ بعد سرد الأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق:
وقد احتج علي بن إسماعيل الأشعري ﵀ بهذه الفصول", اه من نسخة مخطوطة يرجع تاريخ خطها إلى سنة ١٠٨٦هـ١.
وممن ذكر الإبانة وعزاها لأبي الحسن الأشعري الحافظ المعروف بالذهبي،