Skip to content

إجابة السؤال في زكاة الأموال باب: الفصل الثاني المطلب السادس: وهو الشرط السادس: تمام الملك

إجابة السؤال في زكاة الأموال

محمد بن عبد العزيز السديس

Printed page ٢٨١

القول الثاني: يجب في هذه الأرض الخراج فقط، قَال به الحنفية.

أدلة الجمهور:

١- بعموم النصوص من كتاب الله ومن سنة رسول الله ﷺ.

كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ١، وكقوله تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ﴾ ٢ وكقوله ﷺ في الحديث السابق٣: “فيما سقت السماء” فهذه النصوص أوجبت الزكاة في الخارج من الأرض من غير تفريق بين الأرض الخراجية والأرض العشرية فيجب فيها الزكاة كما يجب فيها الخراج.

٢- أن الزكاة والخراج حقان واجبان بسببين مختلفين فوجوب أحدهما لا يمنع من وجوب الآخر فوجوب الزكاة لا يمنع من وجوب الخراج، ووجوب الخراج لا يمنع من وجوب الزكاة. سبق تخريج الحديث (ص ٢٧١) من هذا البحث.

فالزكاة والخراج حقان اختلفا من عدة وجوه:

أ- من حيث الدليل فالزكاة وجبت بالنص، والخراج بالاجتهاد.

ب- من حيث المصرف فالزكاة في مصارفها الثمانية والخراج للمقاتلة.

جـ - من حيث الصفة فالزكاة عبادة، والخراج مؤنة.

د- من حيث المحل فالزكاة عشر العين، والخراج دراهم في الذمة.

?- من حيث السبب فالزكاة الخارج من الأرض، والخراج الأرض نفسها٤.

أدلة أصحاب القول الثاني:

١- ما يروى عن ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً “لا يجتمع عشر وخراج