Skip to content

المعارف تعقيب

المعارف

ابن قتيبة

Printed page ١/ ١٣

من ثمرها فأكلت وأطعمت بعلها، فانفتحت أبصارهما وعلما أنهما عريانان، فوصلا من ورق التّين واصطنعاه أزرا. ثمّ سمعا صوت الله ﷿ في الجنة حين نور [١] النهار. فاختبأ آدم وامرأته في شجر الجنة. فدعاهما الله تعالى. فقال آدم: سمعت صوتك في/ ٨/ الفردوس ورأيتني عريانا فاختبأت منك. فقال:

ومن أراك أنك عريان؟ ها، [٢] لقد أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها. فقال:

إنّ المرأة أطعمتني. وقالت المرأة: إنّ الحية أطعمتني. فقال الله ﷿ للحية:

من أجل فعلك هذا أنت ملعونة، وعلى بطنك تمشين، وتأكلين التراب، وسأغرى بينك [٣] وبين المرأة وولدها، فيكون يطأ رأسك، وتكونين أنت تلدغينه بعقبه. [٤] وقال للمرأة: وأنت فأكثر أوجاعك وأحبالك. [٥] وتلدين الأولاد بالألم، وتردّين إلى بعلك فيكون مسلّطا عليك. وقال لآدم: ملعونة الأرض من أجلك، وتنبت الحسك «١» [٦] والشوك، وتأكل منها بالشقاء ورشح وجهك وجبينك. حتى تعود إلى التّراب من أجل أنك تراب.

وسمّى الله ﷿ امرأته حوّاء، لأنها أمّ كل حىّ، وألبسها وإياه سرابيل من جلود.