Skip to content

المعارف تعقيب

المعارف

ابن قتيبة

Printed page ١/ ١١

ثم قال الله ﷿: نخلق بشرا بصورتنا. فخلق آدم من أدمة الأرض ونفخ في وجهه نسمة الحياة. وقال: إن آدم لا يصلح أن يكون وحده، ولكن أصنع له عونا مثله، فألقى عليه السّبات، فأخذ أحد أضلاعه ولأمها «١» ، [١] وسمى الضّلع التي أخذ:

امرأة، لأنها من المرء أخذت. فقرّبها إلى آدم. فقال آدم: عظم من عظامي، ولحم من لحمى! ومن أجل ذلك يترك الرّجل أباه وأمّه ويتبع زوجته، ويكونان كلاهما جسما واحدا. وتركهما الله ﷿ وقال: أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض، وتسلّطوا على أنوان [٢] البحار وطير السماء والأنعام والدواب وعشب الأرض وشجرها وثمرها. ورأى كلّ ما خلق فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح [٣] يوم الجمعة.

وكمل كل أعمال الله ﷿ [٤] التي عمل. ثمّ استراح في اليوم السابع من خليقته، وبرّكه [٥] وطهّره وقدّسه.

[قال أبو محمد] :

الاستراحة: الإتمام والفراغ من الأمر، وهو قوله: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ٥٥: ٣١ «٢» معناه: سنقصد لكم، لأنه ﷿ لا يشغله شأن عن شأن] [٦] .