Skip to content

نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مدة نزول القرآن الكريم:

نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

محمد بن عبد الرحمن الشايع

Printed page ٤٤

جرى فيه على أنه ابتداء نزول القرآن كان ليلة السابع عشر من رمضان وهي ليلة القدر على بعض الآراء، غير أنه يخالف المشهور الذي يؤيده الصحيح.

ثم ذهب فيه مذهب القائلين بأن آخر ما نزل من القرآن هو آية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (المائدة: ٣) ?وذلك في تاسع ذي الحجة سنة عشر من الهجرة، وسترى في مبحث آخر ما نزل من القرآن أن هذا المذهب غير صحيح١"٢

ومما يعترض به على هذا التحديد أن يوم الفرقان ١٧رمضان هو يوم الجمعة يقول الخضري عن يوم الفرقان، ويوم ابتداء إنزال القرآن الكريم (فهما متحدان في الوصف، وهو أنهما جميعاً يوافقان الجمعة ١٧ رمضان وإن لم يكونا في سنة واحدة) .٣ والقول بأن يوم ابتداء إنزال القرآن يوافق يوم الجمعة معارض لما ثبت في صحيح مسلم عن يوم الاثنين وقوله ﷺ حين سئل عنه: "ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت - أو أنزل علي فيه."٤

كما حدد الشيخ محمد محمد أبو شهبة مدة نزول القرآن الكريم بأنها اثنتان وعشرون سنة وخمسة أشهر، ونصف الشهر. راعى في هذا التحديد ما ذهب إليه الجمهور من أنه ﷺ ولد في الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، وتوفي في الثاني عشر أيضاً من ربيع الأول عام إحدى عشرة من الهجرة.

وبين ذلك بأن النبي ﷺ نبئ على رأس الأربعين من ميلاده الشريف وذلك من الثاني عشر من ربيع الأول وقد بدئ الوحي إليه