Skip to content

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير الباب الثاني: التفسير بالرأي أو بالمعلول الفصل الثاني: نظرته إلى التفسير بالرأي

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

مسعد بن مساعد الحسيني

Printed page ٩٠

أو يحرفه عن مواضعه فيضل به، ويكون ذلك من إلقاء الشيطان، كما قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً﴾ ١ وقال: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً﴾ ٢ وقال: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ ٣ وقال: ﴿وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً﴾ ٤ فالناظر في الدليل كالمترائي للهلال، قد يراه، وقد لا يراه لغشى في بصره. وكذلك عمى القلب ... " إلى آخر ما قال رحمه الله٥.

فإذا لم يكن لدى المرء أهلية للتفسير بل تجرأ وفسر القرآن برأيه المجرد فقد وقع في المذموم.. وهو ما عناه الشيخ بالتحريم حيث ترحم في كتاب فضائل القرآن بـ "باب وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم"٦ وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٧.

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "من قال في القرآن برأيه" وفي رواية: "من غير علم فليتبوأ مقعده من النار".. رواه الترمذي وحسنه٨.

وعن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ" رواه أبو داود والترمذي وقال: