Skip to content

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير الباب الثاني: التفسير بالرأي أو بالمعلول الفصل الأول: نظرته إلى العقل ومكانته من الشرع

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

مسعد بن مساعد الحسيني

Printed page ٨٨

فقال الشيخ عند قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ١: تغليظ رد النص بالرأي٢.أ. هـ وذلك أن إبليس- عليه لعنة الله- اجتهد فيما لا مجال للاجتهاد فيه، فالمقام مقام امتثال وطاعة لأمر الله لا مقام اجتهاد.

ويقول مستنبطاً من قصة آدم وإبليس ونكوص إبليس عن السجود: ومنها أي من الفوائد المستنبطة –التحذير من معارضة القدر بالرأي لقوله: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ ٣ وهذه بلية عظيمة لا يتخلص منها إلا من عصمه الله لكل مقل ومكثر٤.

ومنها- وهي من أعظمها- تأدب المؤمن من معارضة أمر الله ورسوله بالرأي، كما استدل بها السلف على هذا الأمر، ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من الله الحسنى٥.

ويقول عند قول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ الآية٦: إن نتيجة هذا الدلالة على التمسك بالوحي والتحذير من الرأي المخالف ولو من أعلم الناس٧.

وغير ذلك من الاستنباطات في هذا المجال.