Skip to content

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير المبحث الأول: تفسيره القرآن بأقوال الصحابة

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

مسعد بن مساعد الحسيني

Printed page ٦٩

فالنوع الأول الذي ذكره الشيخ في تفسير المعيشة الضنك روي نحو معناه عن ابن عباس ﵄؛ حيث روي عنه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ يقول: كل مال أعطيته عبداً من عبادي قل أو كثر، لا يتقيني فيه، لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويقال: إن قوماً ضلالاً أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين، فكانت معيشتهم ضنكاً، وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ﷿ ليس بمخلف لهم معايشهم من سوء ظنهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبد يكذب بالله ويسيء الظن به، اشتدت عليه معيشته فذلك الضنك١.

والنوع الثاني: مروي عن بعض الصحابة كأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة وابن مسعود رضي الله عنهم٢.