Skip to content

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير قسم الدراسة - الباب الأول: تفسير الشيخ القرآن بالمأثور الفصل الثاني: تفسيره القرآن بالسنة

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

مسعد بن مساعد الحسيني

Printed page ٦٤

فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ١.

ما نصه٢:- إن هذه المهنة لا نقص فيها، كيف وقد قال رسول الله "ﷺ": "ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم" ٣.

ويتضح من كل ما تقدم نظرة الشيخ الشمولية لتفسير القرآن بالسنة، حتى إنه يوضح بعض المعاني المستنبطة من الكتاب بفعل النبي "ﷺ"، "وهو من السنة" ومن ذلك قوله ضمن المسائل المستنبطة من قوله تعالى للوط ﵇: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ٤.

ما نصه٥: معرفة قدر كونه آخر الرفقة في السفر، كما كان النبي "ﷺ" يتخلف في آخرهم٦.

ويوضح المعاني أحياناً بتقرير النبي "ﷺ" مما يؤكد النظرة الشمولية لمعنى السنة وتفسير القرآن بها ويتضح هذا من إيراده الحديث الآتي بعد قوله في كتاب التوحيد "باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٧.

ولحديث الذي أورده بعد هذه الآية مبيناً لها هو ما ورد عن أبن مسعود، ﵁ قال جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله "ﷺ" فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السموات على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع، والماء على إصبع، والثرى على أصبع وسائر الخلق على أصبع