منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير
١- قوله فهن المسائل المستنبطة من قوله تعالى: ﴿كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ١ ما نصه٢:- الأمر بالاقتراب. ففيه معنى "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ٣
فيلاحظ في هذا الحديث أنه لم يزد على ما في الآية شيئاً بل ولم يوضح مبهماً فيها وإنما أكد معنى ظاهراً في الآية ظهوره في الحديث.
٢- قوله ضمن المسائل المستنبطة من قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ٤.
حيث يقول٥: جوابه ﵇ لهم فيدل على قوله: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" ٦.
فالذي يظهر لي أن هذا أيضاً من قبيل بيان التأكيد وذلك أن يعقوب ﵇ أراد من قوله هذا أنه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وهذا ما أكده حديث نبينا "ﷺ".
الوجه الثاني:- نص من السنة مفسر أو مبين لمعاني مفردات أو معان متعلقة بالآية فمن أمثله ذلك:
١- ما أورده الشيخ ﵀ في تفسيره لسورة الفاتحة حيث يقول٧: ومن أحسن ما يفتح لك الباب في فهم الفاتحة حديث أبي هريرة الذي