منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع
ذلك يزعمون أنهم هم الذين على السنة, وأن المشايخ يميتون السنن, وهم يخالفون ما سنه رسول الله ﷺ في السلام بالأمر بالسلام على من عرف ومن لم يعرف.
قال البخاري _رحمه الله_ في"الأدب المفرد" (١) : باب التسليم بالمعرفة وغيرها. حدثنا قتيبة, قال حدثنا الليث, عن يزيد بن حبيب, عن أبي الخير, عن عبد الله بن عمرو؛ أن رجلا قال: يا رسول الله أيّ الإسلام خير؟ قال:" تطعم الطعام, وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف " وفيه (٢) أن الطفيل بن أبيّ بن كعب أخبره أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدوا معه إلى السوق, قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله ابن عمر على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا يسلم عليه.
قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق. قلت: ما تصنع بالسوق, وأنت لا تقف على البيع, ولا تسأل عن السلع, ولا تسوم بها, ولا تجلس في مجالس السوق؟ فاجلس بنا ههنا نتحدث.
فقال لي عبد الله: يا أبا بطن _وكان الطفيل ذا بطن_ إنما نغدوا لأجل سلام من لقينا.
فرسول الله ﷺ يقول:" اقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ", وابن عمر _رضي الله عنه_ يقول:"إنما نغدوا من أجل السلام على من لقينا".