منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع
أن يوفقا لصاحب سنة, ومن شقاوتهما أن يوفقا لصاحب بدعة" أو كما قال.
ولكن الشأن كل الشأن في معرفة صاحب السنة ومعرفة صاحب البدعة, فأما صاحب السنة فمن علاماته التي يعرف بها: الأخذ بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ في الأقوال والأعمال والهدي والسمت, ويأخذ بأقوال أصحاب رسول الله ﷺ وأقوال التابعين ومن بعدهم من السلف الصالح والأئمة المهتدين, ويعلم الناس أمر دينهم بالأهم فالأهم, ويربى بصغار العلم قبل كباره, ويسلك طريقة التيسير, كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (ص: من الآية٨٦) , وقال ﷺ: " إنما بعثتم ميسرين, ولم تبعثوا معسرين " (١) , وقد قال ﷺ: " إياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " (٢) , وقال ﷺ لما جاء الحبشة يلعبون يوم العيد في المسجد قام ينظر إليهم, ثم قال: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة؛ إني بعثت بحنيفية سمحة " (٣) ذكر هذا العماد ابن كثير _رحمه الله تعالى_ في تفسيره على