Skip to content

منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد الباب الثاني: في ذكر المقدمات الفصل الثاني: في ذكر الأئمة

منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

يحيى بن إبراهيم السلماسي

Printed page ٩٠

وأخذوا كلام الفلاسفة المعطلة وكلمات أهل الزيغ والضلالة، فأوردوها وسموها تحقيقا وأصولاً، يتكلمون في صفات الله بآرائهم ويقيسون الدين بأهوائهم١، ويدّعون من الدرجات ما لم يبلغوها ومن الكرامات ما لم يدركوها، لو روجع أحدهم في آية من القرآن لم يحفظها، أو سُئِل عن واجب من الشرع لم يعلمه، أو فريضة من الدين لم يفهمها، أو طولب بمعرفة سيرة الصحابة ﵃ والتابعين والأئمة المهديين والمشائخ المتقين وجدته من الجاهلين، ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ ٢.

فينبغي للمؤمن أن يتفقد] ٩٧/ب [أحوالهم، ويعرف أئمة الهدى من أئمة الضلالة بما ذكرت من سماتهم. والله يعصمنا من الزلل ويوفقنا لصالح القول والعمل.