Skip to content

مكارم الأخلاق لابن عثيمين صور من مكارم الأخلاق

مكارم الأخلاق لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤٧

وهذا يدل على كمال الشرع ,وأنه لم ينس حتى البهائم بل جعل لها حقاً.

ومن مكارم الأخلاق أيضاً ترك الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق

فالفخر بالقول والخيلاء بالفعل والبغي والعدوان والاستطالة: الترفع والاستعلاء.

فالإنسان منهي أن يتفاخر على غيره بقوله, فيقول: أنا العالم! أنا الغني! أنا الشجاع!

وإن زاد على ذلك يستطيل على الآخرين ويقول: ماذا أنتم عندي؟ فيكون هذا فيه بغي واستطالة على الخلق.

والخيلاء تكون بأفعال, يتخايل في مشيته وفي وجهه وفي رفع رأسه ورقبته إذا مشي, كأنه إلى السماء, والله ﷿ وبخ من هذا الفعل فقال: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ .

فالواجب أن تكون متواضعاً في القول وفي الفعل, لا تثن على نفسك بصفاتك الحميدة, إلا حيث دعت الضرورة أو الحاجة إلى ذلك, كقول ابن مسعود ﵁: "لو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب