Skip to content

مكارم الأخلاق لابن عثيمين مجالات حسن الخلق

مكارم الأخلاق لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣٠

وطلاقة الوجه من أنجع العقاقير المانعة من هذا الداء ولهذا ينصح الأطباء من ابتلي بهذا الداء بأن يبتعد عما يثيره ويغضبه، لأن ذلك يزيد في مرضه، فانشراحُ الصدر، وطلاقة الوجه تقضي على هذا المرض، ويكون بذلك الإنسان محبوباً إلى الخلق كريماً عليهم.

هذه هي الأصول الثلاثة التي يدور عليها حسنُ الخلق في معاملة الخلق.

ومن علامات حسن الخلق مع الخلق: أن يكون الإنسان حسن المعاشرة مع من يعاشره من أصدقاء وأقارب, لا يضيق بهم ولا يضيق عليه, بل يدخل السرور على قلوبهم بقدر ما يمكنه في حدود شريعة الله, وهذا القيد لا بد منه, لأن من الناس من لا يسر إلا بمعصية الله والعياذ بالله فهذا لا ينبغي أن نوافقه عليه, لكن إدخال السرور على من يعاشرك من أهل وأصدقاء وأقارب في حدود الشرع من حسن الخلق. ولهذا قال النبي ﵊: "خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي" ١.

وكثير من الناس - مع الأسف الشديد - يحسن الخلق مع الناس, ولكنه لا يحسن الخُلُق مع أهله, وهذا خطأ عظيم, وقلبٌ للحقائق, إذ كيف تحسن الخُلق مع الأباعد وتسيء الخلق مع الأقارب؟ قد يقول: لأن