Skip to content

مكارم الأخلاق لابن عثيمين مجالات حسن الخلق

مكارم الأخلاق لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠

الشديد, وهو بذلك راضٍ منشرح الصدر, لأنه يحسن الخلق مع ربه, لكن سيئ الخلق مع الله ﷿ يقابل مقل هذه العبادة بالضجر والكراهية, ولولا أنه يخشى من أمر لا تُحمد عقباه, لكان لا يلتزم بالصيام.

مثال آخر: [الصلاة]

فالصلاة لا شك أنها ثقيلة على بعض الناس, وهي ثقيلة على المنافقين, كمال قال النبي ﵊: "أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر" ١.

لكن الصلاة بالنسبة للمؤمن ليست ثقيلة قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ , الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ٢. فهي على هؤلاء غري كبيرة وإنما سهلة يسيرة, ولهذا قال النبي ﵊: "وجعلت قُرة عيني في الصلاة" ٣.

فالصلاة هي قرة عين المؤمن, وزاده اليومي الذي يتزود به للقاء الله تعالى, ولذلك فهو يعظم قدرها لها أعظم الاهتمام, لأنها عماد