Skip to content

مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) باب في وجوب عداوة أعداء الله من الكفار والمرتدين والمنافقين

مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٢٨

وفيها تثبيت أصول الدين وحفظ الإيمان والقرآن من كيد أهل النفاق والإلحاد والبهتان؟ فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والله المسؤول أن يثبتكم وسائر المؤمنين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويتم نعمه عليكم الظاهرة والباطنة، وينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين على الكافرين والمنافقين الذين أمرنا بجهادهم والإغلاظ عليهم في كتابه المبين. انتهى ما نقلته من كلام أبي العباس ﵀ في الرسالة المذكورة، وهي طويلة١. ومن جواب له ﵀ لما سئل عن الحشيشة، ما يجب على من يدعي أن أكلها جائز؟ فقال: أكل هذه الحشيشة حرام، وهي من أخبث الخبائث المحرمة، سواء أكل منها كثيرا أو قليلا، لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين. ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا، لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين. وحكم المرتد أشر من حكم اليهودي والنصراني٢، وسواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الذكر والفكر، وأنها تحرك العزم الساكن، وتنفع في الطريق وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة متأولا قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ ٣.

"فاتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا". انتهى ما نقلته من كلام الشيخ رحمه الله تعالى.