Skip to content

مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) باب في وجوب عداوة أعداء الله من الكفار والمرتدين والمنافقين

مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣١٥

ويعاملون أهلها بأغلظ مما يعاملون به أهل الكبائر كما تجد في قلوب الناس ١ أن الرافضي عندهم ولو كان عالما عابدا أبغض وأشد ذنبا من السني المجاهر بالكبائر.

الثاني: أن البدع تجر إلى الردة الصريحة كما وجد من كثير من أهل البدع. فمثال البدعة التي شددوا فيها مثل تشديد النبي ﷺ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، خوفا مما وقع من الشرك الصريح الذي يصير به المسلم مرتدا. فمن فهم هذا فهم الفرق بين البدع وبين ما نحن فيه من الكلام في الردة ومجاهدة أهلها، أو النفاق الأكبر ومجاهدة، أهله وهذا هو الذي نزلت فيه الآيات المحكمات مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ٢ الآية. وقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ﴾ ٣ الآية.

وقال ابن وضاح في كتاب البدع والحوادث بعد حديث ذكره: أنه سيقع في هذه الأمة فتنة الكفر وفتنة الضلالة قال ﵀، إن فتنة الكفر هي الردة. يحل فيها السبي والأموال، وفتنة الضلالة لا يحل فيها السبي والأموال، وهذا الذي نحن فيه فتنة ضلالة لا يحل فيها السبي ولا الأموال٤. وقال