مباحث العقيدة في سورة الزمر
المعطي الصدقات والموفق: المسدد لفعل الخيرات، ورقيق القلب: ليّنه عند التذكر والموعظة ويصلح أن يكون بمعنى الشفيق"اهـ١.
وفي صحيح مسلم أيضاً: من حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره" ٢.
"وقوله: "ضعيف متضعف" يعني: ضعيف في أمور الدنيا قوي في أمر دينه كما قال ﵊: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير" ٣ ...
فإن كان ضعيفاً في أمور دينه لا يعنى بها فمذموم، وذلك من صفات أهل النار كما قال ﵊ "وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له"٤ أي لا عقل ومن لا عقل له ينفك به عن المفاسد، ولا ينزجر عنها فحسبك به ضعفاً وخسارة في الدين.٥
وروى الشيخان في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: مرَّ بجنازة فأثني عليها خيراً فقال نبي الله ﷺ: "وجبت وجبت وجبت" ومرَّ بجنازة فأثني عليها شراً فقال نبي الله ﷺ: "وجبت وجبت وجبت" قال عمر: فدى لك أبي وأمي. مرّ بجنازة فأثني عليها خيراً فقلت: "وجبت وجبت وجبت"، ومرّ بجنازة فأثني عليها شراً فقالت: "وجبت وجبت وجبت" فقال رسول الله ﷺ: "من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض. أنتم شهداء الله في الأرض. أنتم شهداء الله في الأرض" ٦.
وقال ﵊: "يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار" قالوا: بم