Skip to content

مباحث العقيدة في سورة الزمر المبحث الثاني: إثبات صفة العلو والفوقية

مباحث العقيدة في سورة الزمر

ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Printed page ٤٧

١ـ إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه كفر حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه.

٢ـ وإن قال: خلقهم خارجاً من نفسه ثم دخل فيهم كان هذا كفراً أيضاً حين زعم أنه دخل في مكان وحش وقذر رديء.

٣ـ وإن قال: خلقهم خارجاً من نفسه، ثم لم يدخل فيهم رجع عن قوله أجمع وهو قول أهل السنة. أ. هـ١.

كذلك استدلوا على أنه ـ تعالى ـ في كل مكان:

بما رواه الترمذي٢ في سننه من حديث الحسن٣ عن أبي هريرة ﵁ قال: "بينما نبي الله جالس في أصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال نبي الله ﷺ: هل تدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال هذا العنان٤ هذه روايا الأرض يسوقها الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه" والحديث طويل وفيه: لو أنكم دلّيتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبطتم على الله ثم قرأ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٥. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة٦.

هذا الحديث أفاض البحث حوله العلامة ابن القيم وبين أن العلماء انقسموا فيه إلى طائفتين.