Skip to content

دلائل الإعجاز ت شاكر دلائل الإعجاز الكلام في إعجاز القرآن من التمهيد

دلائل الإعجاز ت شاكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ٣٨

وأَخْلَقُ بأن يَزْدادَ نُورُها سُطوعاً، وكوكبُها طُلوعاً١ وأن تَسْلُكَ إليها الطريقَ الذي هو آمَنُ لكَ منَ الشكِّ، وأَبعَدُ مِن الرَّيْبِ، وأَصَحُّ لليقينِ، وأَحرى بأن يُبلَّغَك قاصِيةَ التبيين.

٣٠ - واعلمْ أنه لا سبيل إلى أن تعرض صحَّةَ هذه الجملةِ حتى يَبْلُغَ القولُ غايتَه، ويَنْتهيَ إلى آخِرِ ما أَردْتَ جَمْعَه لك، وتصويره في نفسك، وتقريره عندك.

دليل الإعجاز والرد على المعتزلة:

٣١ - إلا أن ههنا نكتة، إن أنت تأملتها تأمل المثبت، ونظَرْتَ فيها نَظَر المتأنِّي، رجَوْتَ أنْ يَحْسُنَ ظَنُّك، وأنْ تَنْشَطَ للإِصغاء إلى ما أُورِدَه عليك، وهي إنَّا إذا سُقْنا دليلَ الإِعجازِ فقُلْنا: لولا أَنهم حينَ سَمعوا القرآنَ، وحينَ تحدوا إلى معارضته، سمعوا كلامًا لم سمعوا قط مثله، وأنهم رازوا أنفسهم فأحسسوا بالعجزِ عن أنْ يأتوا بما يُوازيه أو يُدانيه أو يقَعُ قريباً منه٢ لكان مُحالاً أن يَدَعُوا معارضته وقد تحدوا إليه، وفرعوا فيه، وطُولبوا به، وأن يتعرضُوا لِشَبا الأَسِنَّة٣، ويقتحموا موارد الموت.