Skip to content

دلائل الإعجاز ت شاكر فصل في العود إلى مباحث إنما

دلائل الإعجاز ت شاكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ٣٥٣

يَقعُ العِلمُ به عن كَثَبٍ. واعلمْ أنه ليس يكادُ يَنتهي ما يُعَرض بسببِ هذا الحرف من الدقائق١.

ما لا يحسن فيه العطف بلا:

٤٢٠ - ومما يَجبُ أن يُعْلَم: أنه إِذا كانَ الفعلُ بَعْدها فعلاً لا يصِحُّ إلاَّ مِن المذكورِ ولا يكونُ مِنْ غيرِه، كالتذكُّر الذي يُعْلَم أنه لا يكونُ إِلاّ مِن أُولي الألبابِ٢ لم يحسُنِ العطفُ "بلا" فيه، كما يَحْسنُ فيما لا يُختصُّ بالمذكور وتصح مِن غَيره.

تفسيرُ هذا: أنه لا يَحْسنُ أن تقولَ: "إِنما يتذكَّرُ أُولو الألبابِ لا الجهالُ"، كما يَحْسن أن تقولَ: "إِنما يجيءُ زيدٌ لا عمروٌ".

ثُمَّ إنَّ النفيَ فيما نحن فيه٣، النفيُ يتقدَّم تارةً وَيتأخَّرُ أخرى، فمثالُ التأخير ما تراه في قولك: "إنما [جاءني] زيدٌ لا عمرو"٤، وكقَولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢]، وكقول لبيد:

إنما يجزى الفتى ليس الجمل٥